السبت، 15 أغسطس، 2015

من بائع فول سوداني الى ملياردير - الجزء الرابع والاخير

نستكمل في هذا الجزء, الرابع والاخير, قصة الملياردير الفلبيني الذي بدأ كبائع للفول السوداني.

(الاجزاء السابقة: الاول , الثاني , الثالث)



كلمات اخيرة

" عندما بدأنا الاستثمار خارج الفلبين قبل ثلاثين عاماً لم يكن الامر سهلاً على الاطلاق. قمنا بانشاء مصنع لشرائح البطاطا (التشيبس) في مدينة هونغ كونغ تحت علامة Jack and Jill.

 واليوم , نحن متواجدون في جميع انحاء آسيا. اصبحنا نمتلك العلامة رقم واحد في مجال صناعة شرائح البطاطا في كل من ماليزيا وسنغافورة. كما اننا الرواد في صناعة البسكويت في تايلاند, ومن اللاعبين الرئيسيين في سوق الحلوى في اندونيسيا. كما ان علامتنا Aces لحبوب الافطار هي الرائدة في السوق في مناطق عدة في الصين. كما ان اداء مشروبنا C2 جيد جداً في فيتنام, حيث اننا نبيع ما يزيد عن 3 ملايين زجاجة كل شهر, وذلك بعد دخولنا السوق بستة اشهر فقط. وقريباً , سنطلق C2 في اسواق اخرى في جنوب شرق آسيا.



اصبحت ابلغ من العمر اليوم 81 عاماً. ولكنني لا زلت اذكر عندما كنت صبياً في احد الاسواق الشعبية قرب سيبو. لازلت أؤمن "بالعائلة". لازلت اريد ان اعمل جيداً. لا زلت لا امانع ان اواجه من هم اكبر مني سناً وافضل مني. ولازلت أؤمن بأن العمل الجاد لن يخذلني. ولازلت أؤمن بمن يريد ان يفكر بنفس الطريقة.

على مر السنين, توسع سوقنا ؛ من العمل بين المدن , الى العمل بين الدول, الى العمل بين القارات. اريد ان احثكم جميعاً على التفكير "بشكل اكبر".

لماذا نكتفي بخدمة 86 مليون نسمة (وهو عدد سكان الفلبين) بينما يمكن ان نبيع لاربعة مليارات آسيوي؟ وهذه البداية فقط. حيث لاتزال هناك بقية لهذا العالم خارج حدود آسيا. 
عندما تعودون الى مكاتبكم, فكروا بطرق لبيع وتسويق منتجاتكم وخدماتكم في العالم اجمع. قوموا ببناء علامات على مستوى العالم كله. بامكانكم عمل ذلك ان حاولتم فعلاً. انا قمت بذلك.

"عندما كنت صبياً, كنت ابيع الفول السوداني المحمص من باحة منزلنا الخلفية. واليوم, انا ابيع المأكولات الخفيفة Snacks, للعالم كله. اريد ان ارى المزيد من الفلبينيين يفعلون ذلك."

انتهى سرد القصة.

العبر من القصة

نعم هناك عدد من العبر وليس "عبرة" واحدة يمكن تعلمها من هذه القصة. قد لا استطيع ان اذكرها جميعاً , فأنا متأكد انكم قد تعلمتم عبراً اخرى.

ابدأ صغيراً

بدأ بطلنا دون ان يملك اي شيء, بل ان حالته كانت اسوأ ممن لم يملك اي شيء, حيث انه كان يعيش حياة الملوك, ثم اختفى كل شيء, وما اصعبها من لحظة , لا احتاج لشرحها هنا.
وبدلاً من مد يده للغير او انتظار تدخل الحكومة او الجهات الخيرية في حياته, قام بطلنا بصنع حظه بنفسه. 


لا تستهن بالمناطق المهملة

في عالمنا العربي يخشى الكثير من اصحاب رؤوس الاموال من الاستثمار خارج المدن الكبيرة. وهذا قد يبدو طبيعياً بالنسبة لهم وللكثيرين نظراً لسهولة الاستثمار في المدن الكبيرة وصعوبته في المدن الصغيرة والقرى والمحافظات.
الا ان بطلنا اثبت العكس, فقد بدأ من قرية صغيرة خارج مدينته لان البضائع المعروضة هناك كانت اقل. وكان يكسب ما يكفي لاعالة عائلته وتنمية تجارته رغم رأسماله الصغير.
واذا قرأتم عن "سام والتون" (مؤسس سلسلة اسواق Walmart) الشهيرة, ستجدون انه قد بنى ثروته عن طريق الاستثمار في الولايات "المهملة" في الولايات المتحدة الامريكية.


وسع اعمالك شيئاً فشيئاً

لم يكمل بطلنا بقية حياته وهو يبيع بضاعته في السوق الشعبي في القرية الصغيرة بالرغم من ان المردود كان يكفيه وزيادة, بل توسع في تجارته لتصبح تجارة بين المدن. ان لم توسع اعمالك , فهذا لايعني فقط انك لن تصيب الثراء , بل قد يعني انك قد تفقد اعمالك ايضاً.
النمو والتوسع من الضرورات في عالم الاقتصاد , نتمنى ان يركز اصحاب رؤوس الاموال على ذلك مما سيسهم في تقوية اقتصاداتنا وحل مشاكلها من فقر وبطالة وخلافه.

الابتكار والتصدير

اضافة الى النمو والتوسع , نحن بحاجة الى الابتكار والتجديد. لم يركز بطلنا على توسيع اعماله فقط , بل على الخروج بمنتجات جديدة وتصديرها الى الخارج. ان اقتصاداتنا احوج ما تكون الى مصادر جديدة للعملة الصعبة ؛ فلو ازداد التصدير ازدادت فرص العمل , وازدادت السيولة في الاسواق, ولازدادت تحصيلات الحكومة من الضرائب والرسوم, ولازداد الانفاق ومنه الطلب على قطاعات عدة , كالمصارف وشركات التأمين والخدمات الصحية ... الخ.
كل ذلك سيسهم في تقوية الاقتصاد وفي رفع مستوى المعيشة في اوطاننا. نتمنى ان يزداد التعاون بين القطاعين  الخاص والعام بخصوص ذلك , وعلى ارض الواقع وليس بوضع الخطط والنظريات فقط.
ولاتخشوا من "هوامير السوق" ومن "الكبار" . بل كما فعل بطلنا: "سلح نفسه بالمنتجات الرائعة والاستراتيجيات الرائعة".
وكما اسلفت ؛ هناك الكثير من العبر في قصة بطلنا. نتمنى ان نسمع ما لديكم. بامكانكم التعليق هنا او على صفحتنا على الفيسبوك.

تابعونا

متابعتكم لنا تشرفنا وتسعدنا كثيراً. هذه وصلات لصفحة الفيسبوك ولحسابي الخاص على تويتر:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق