الأربعاء، 19 أغسطس، 2015

كيف يمكن ان يسهم لطفك الزائد في كآبتك!


قد يبدو موضوع هذه المقالة بعيداً نوعاً ما عن موضوع هذه المدونة , ولكن صدقوني , ليس الامر كذلك!

موضوع هذه المقالة من الامور التي تؤثر علينا في حياتنا العملية والشخصية.
لقد قرأت هذه المقالة بنصها الاصلي باللغة الانجليزية بعد ان شاركني اياها احد اصدقائي على الفيسبوك.

ولا اخفيكم, بعد قراءتي لها, احسست انها تتحدث عن اشياء كثيرة في حياتي!
هناك من هم لطفاء ومحبون ومهتمون ومعطاؤون بشكل زائد . ان كنتم منهم فعليكم الحذر لان ذلك قد يكون سبباً في كآبتكم!

وحتى تتغلبوا على الكآبة , يجب عليكم ان تستغنوا عن عادة الانحناء للآخرين طمعاً في الحصول على قبولهم لكم. قد يبدو هذا الكلام صعباً للبعض , وهو بالفعل كذلك.

يُقال ان المصابين بالاكتئاب يميلون لان يكونوا  ممن "يبحثون عن رضا الآخرين". ومن المثير للسخرية هو ان افعال هؤالء يُنظر اليها من قبل الآخرين على انها "انانية" وعلى انهم "لايفكرون الا في انفسهم".

تقول كاتبة المقال انها , وعلى مدى ثلاثة عقود , كانت تؤمن بذلك , كانت ترى نفسها انانية ولا تفكر في غيرها , وكانت مقتنعة بانها لاتملك ما تقدمه للآخرين.

كما تقول بانها كانت تظن بان رأيها لم يكن ذا اهمية , وبأن رأيها أقل قيمة من آراء الآخرين. كان يبدو الامر لها وكأنها كانت تعيش حياة شخص آخر.

وأخيراً , وبعد تعرضها لازمتين دماغيتين تسببت بهما محاولتها للانتحار, توقفت عن عيشها لحياة شخص آخر, وبدأت تنظر في اعماق نفسها.

ان تحيا حياة شخص آخر

 

تقول الكاتبة ايضاً انها كانت الطفلة التي "لاتزال صغيرة على ان تفهم الامور" , ومنه فقد كانت غير قادرة على اتخاذ القرارات.

تقول بان الكبار كانوا يتحكمون بحياتها. وكانوا غير قادرين على رؤية الضرر الكبير الذي خلفه المبدا البدائي الذي يقول بأن "الاطفال تجب رؤيتهم وليس سماعهم."

ولاحقاً , وعندما دخلت في مرحلة البلوغ, اصبحت تتشبث بأي شاب يمكن ان يجد اي شيء جذاب فيها. في ذلك الوقت , كان مظهرها الجذاب هو الشيء الوحيد ذو القيمة في نظر الآخرين.

لم تكن تتصرف على سجيتها, لم تكن نفسها. كانت "عبدة" لكل من كان يقبل بوجودها في حياته. كان "خوفها من الرفض" يوجه افكارها بشكل مكن الآخرين من الاستفادة منه اكثر منها.

كم كان ذلك مرهقاً لها. كم اتعبها ان تعطي الآخرين اهمية اكثر من نفسها على الدوام. وكم كانت قليلة المكافآت التي حصلت عليها لفعلها ذلك.

كل هذا كي توهم نفسك بأن هناك من يهتم لأمرك, على الاقل بشكل كافٍ لكي يبقى بجانبك ... ربما لفترة مؤقتاً على الاقل  الى ان يصيبهم الملل من ذلك.

وما الذي ستفعله عنما يحدث ما لا مفر منه, ويغادر هؤلاء؟

تلوم نفسك بالطبع . عن وعي أو بلا وعي , تزداد نظرتك الدونية الى نفسك لتصبح اقوى واكثر دونية! وبشكل سريع , وتزداد كآبتك, ظاناً انه ليس لك غد أو مستقبل...
حسناً , بالطبع سيكون لك غد ومستقبل, وسيكون مشرقاً ايضاً!

ربما سمعت العبارة التي تقول: "انت من يعلم الناس كيف يتعاملون معك" , الا انك تجاهلتها حتى الآن. ربما لانك كلما حاولت الدفاع عن نفسك انقلب الامر عليك بشكل سيء. ربما طفح الكيل لديك وقلت للآخرين بأن يبتعدوا عنك, عندما كانوا يستحقون سماع ذلك, الا انك وجدت من يصفونك بأنك عدواني وغير مهذب.

حسناً يا عزيزي, ومن يأبه برأيهم؟! من يأبه لما يقولون او يفعلون أو حتى يظنون؟ دعني اذكرك فقط, لا يجب ان تكون انت من يأبه لكل ذلك. هناك شخص واحد فقط في هذا العالم يجب ان يهمك رأيه ؛ وهذا الشخص هو انت , وانت فقط!

هناك شخص واحد فقط يحتاج منك بأن ترضيه , وذلك الشخص هو انت.
هناك شخص واحد فقط في هذا الكون الفسيح يحتاج الى اهتمامك, وذلك الشخص هو انت.

تذكر التالي فقط: ان زاد اهتمامك , قل اهتمام الآخرين, وان كنت متواجداً ومتوافراً بشكل كبير, سيبقى الآخرون منشغلين عنك , على الدوام.
سيجعلك الناس تنتظرهم على الدوام , دون ان يعتذروا على ذلك, سيشعرونك بأن وقتهم اثمن بكثير من وقتك. اعتقد انك قد فهمت الصورة.

سوف تواجه مقاومة ممن حولك عندما تحاول القيام بتلك التغييرات التي كان عليك ان تقوم بها منذ زمن طويل, ولكن لا بأس. بل استمتع بذلك. راقب اندهاشهم ونظراتهم ولاتخجل منهم.

فلتكن لديك الشجاعة لفعل ما هو صحيح ولتكن مستعداً للتعامل مع نتائج ذلك. تخلى عن الخوف من فقدان وظيفتك في حال قرر رئيسك في العمل طردك. قد يعني ذلك انه قد حان الوقت لوظيفة جديدة.

كن مستعداً للتخلي عن الشخص الاهم في حياتك ان لم يوافق على معاملتك باحترام اكثر وبمحبة اكبر.

عود نفسك على ان تكون وحيداً لفترة مؤقتة, وكن مرتاحاً مع "نفسك". تعرف على نفسك. ابحث عن حاجاتك ورغباتك الحقيقية ولا تدع شيئاً , او احداً , يوقفك عن تحقيقها!

كن انانياً. لقد تم اتهامك بذلك مرات عدة, لذا فقد حان الوقت لكي تظهر للآخرين (ولنفسك) كم يمكن ان تكون بالفعل انانياً! ارهم جديتك.

ارفض الشعور بالذنب. تخلى عن هذا الشعور بشكل كامل. لقد حان الوقت لذلك.
كن انت الرقم واحد في حياتك, كن جريئاً , كن عفوياً . تعلم ان تتصرف على سجيتك وان تكون نفسك في كل المواقف ومع الجميع.
بهذه الطريقة ستبدأ في حب نفسك.

ان اعجبكم المقال فلا تبخلوا على اقاربكم واصدقائكم ومعارفكم بمشاركته معهم.
تشرفنا متابعتكم على صفحتنا على الفيسبوك وعلى تويتر.
كما يسرنا ان نقرأ تعليقاتكم وآراءكم.
والى اللقاء في مقالة قادمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق