الأربعاء، 19 أغسطس، 2015

رفضته لانه فقير - ثم التقيا بعد عشر سنوات

قد تبدو هذه القصة مألوفة.حتى انني اليوم سمعت وانا اقود سيارتي قصة شاب بعث بقصته الى احدى محطات الراديو وكان موضوع قصته شبيهاً بموضوع القصة التي سنسردها اليوم.

سؤال يحير الكثيرين ؛ فان سألت اياً كان عما يبحث عنه في شريك (او شريكة) عمره. ستحصل على اجابات مختلفة. ولو كررت نفس السؤال على نفس الشخص في مراحل مختلفة من عمره ستحصل على الاغلب على اجابات مختلفة.

وهناك من يعطيك مواصفات دقيقة , لتفاجأ بعدها بأنه قد اتخذ شريكاً ذا مواصفات اخرى , تختلف تماماً عما كان يريد (ينطبق الامر على كلا الجنسين).

نحن نؤمن "بالقسمة والنصيب". ولكن فلنكن صريحين. هناك تركيز كبير من قبل الكثيرين (ان لم يكن الجميع) على الجانب المادي.

وللأسف فان صعوبة الحياة وصعوبة الظروف المادية , تزيد من هذا التركيز.
قصتنا اليوم قصة شاب احب ابنة احد الاغنياء , وانتشرت قصته (باللغة الانجليزية) على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الشبكة العنكبوتية بشكل عام.


البداية

احب هذا الشاب الفقير ابنة احد الاغنياء. ولانه لم يستطع مقاومة حبها , قام بعرض الزواج عليها. 

الا ان الفتاة الغنية رفضته وسخرت منه قائلة:

" ان دخلك الشهري يساوي ما اصرفه في اليوم الواحد. كيف تتوقع مني ان اتزوج شخصاً مثلك؟! لايمكنني ابداً ان احبك لذا فلتنسى امري , واذهب وابحث لك عن فتاة اخرى من مستواك لتتزوجها."

وبالرغم من الطريقة المؤلمة التي رُفض بها الفتى, الا انه لم يستطع ان ينساها.


وبعد عشر سنوات

مرت عشر سنوات تقريباً على هذا الموقف. وبالصدفة التقى الاثنان في احد مراكز التسوق. وعلى الفور تذكرته , ومن ثم باغتته قائلة:
" أهلاً, كيف حالك؟ انا متزوجة الآن من رجل ذكي جداً , ويبلغ راتبه الشهري 15,700 دولار! هل يمكنك ان تتفوق على ذلك؟"


آلمته كلماتها هذه , خاصة وانه يسمع هذا الكلام من امرأة احبها ذات مرة , وربما لايزال يحبها.

الا انه حبس دموعه ولم يقل اي شيء. 

وبعدها بلحظات فقط, جاء زوجها, وقبل ان تتفوه بأي كلمة , تعرف زوجها فوراً على الرجل الذي كانت تتحدث اليه. وعلى الفور بادره قائلاً:

"س .. سيدي ؟ م .. مساء الخير! ارى انك قد قابلت زوجتي!"

تلعثم الرجل وهو يقول الكلمات السابقة. فرد عليه بطلنا قائلاً:

"مساء الخير ايها السيد ...؟"
قالها مستفسراً عن اسم الزوج , فرد عليه الزوج قائلاً:

"(كارتر) يا سيدي!"

ثم التفت الزوج الى زوجته وقال:

"عزيزتي, اقدم لك رئيسي في العمل. انه مالك المشروع الذي اعمل عليه حالياً , والذي تتجاوز قيمته المائة مليون دولار!"

ذهلت المرأة , ولم تستطع التفوه بأي كلمة.

ابتسم بطلنا وقال:

"حسناً يا سيد (كارتر), علي الانصراف, ان لدي بعض الامور الهامة التي يجب ان اهتم بها. لقد سررت بلقائك اليوم. اتمنى لك يوماً سعيداً!"

لدقيقة من الزمن, حدق الزوجان بالرجل وهو يسير مبتعداً عنهم. وبعد تغلبها على الصدمة , سألت المرأة زوجها بشيء من عدم التصديق:

"اكان هذا رئيسك في العمل؟"

"اجل يا عزيزتي, انه رجل متواضع جداً. ولكن حياته كانت عبارة عن قصة حزينة جداً. يُقال انه احب ذات مرة فتاة , ولكنها تخلت عنه لانه كان مجرد فتىً فقير حينها.
ولذلك, عمل بجد واجتهد. ولأنه كان ذكياً, تمكن من النجاح. والآن اصبح من اصحاب الملايين , ويربح الملايين كل شهر. الا انه , وللأسف, لم يستطع التغلب على ذلك الموقف الذي حطم فؤاده. وبقي الى يومنا هذا دون زواج."

استرسل الزوج في حديثه قائلاً:

"كم ستكون محظوظة تلك السيدة لو أنها تزوجت ذلك الرجل."
ظلت المرأة مصدومة ولم تستطع التفوه بأي كلمة.

ما الذي نتعلمه من هذه القصة؟

قبل ان نخوض في ذلك أود ان أسألكم: ما الذي خسرته هذه السيدة, أو ما الذي يجب ان تتحسر عليه اكثر, هل هو المال؟ أم الحب الكبير الذي يكنه بطل قصتنا لها؟

ان الحياة قصيرة, والحياة يُشبهها البعض بالمرآة , لاترى من خلالها الا ما يكسه لك سطح المرآة.

فدوام الحال من الحال, الناس والاشياء والظروف تتغير بمرور الزمن.

انظر الى الطاقة الكامنة في الشخص الذي امامك , وليس الى ظروفه الحالية.

ان الدروس المستفادة من هذه القصة يصعب تطبيقها برأيي ؛ فسيبقى الناس منبهرين بالمظاهر والماديات. انها طبيعة البشر , الا من رحم ربي طبعاً.

ان اعجبتكم القصة فلا تبخلوا على اقربائكم واصدقائكم ومعارفكم بمشاركتها.

وتشرفنا متابعتكم لنا على صفحتنا على الفيسبوك (اضغطوا هنا).

بامكانكم متابعتي ايضاً على تويتر (وهو أمر يشرفني ايضاً).

كما اتمنى ان اقرأ تعليقاتكم واقتراحاتكم ان كان بودكم فعل ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق